خيل النحيا حميدي
10-14-2009, 08:55 PM
۞ ۩₪» يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ «₪۩ ۞
عنوان لآيةٌ عظيمة من كتاب الله عز وجل يُذكِّر الله سبحانه عباده فيها بشأن القلوب....
وأعمالها وسرائرها، مما لا يعلمه الناس وهو بها عالم....
كما ينبهُ الله عز وجل من خلال هذه الآيةِ على أن هذه السرائر ستبلى وتختبر يوم القيامة،
ويظهر ما فيها من الإخلاص، والمحبة والصدق ...
أو ما يضادها من النفاق والكذب والرياء....
××××
والقلب هو محطُّ نظر الله عز وجل، وعليه يدور القبول والرد،
كما قال صلى الله عليه وسلم :
{ إن الله لا ينظر إلى أجسـامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم } رواه مسلم .
ويوضحُ هذا الأمر قوله صلى الله عليه وسلم :
{ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد
الجسد كله ألا وهي القلب } رواه البخاري .
ويشرح هذا ما نقله صاحب الحلية- رحمه الله تعالى- عن وهب قوله:-
ولا تظن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإنَّ مثل العلانية مع
السريرة، كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها. إن نُخر العرق هلكت الشجرة
كلها، ورقها وعودها..
وإن صلحت صلحت الشجرة كلها، ثمرها وورقها، فلا يزالُ ما ظهر من الشجرة في خيرٍ ما كان عرقها
مستخفيًا، لا يُرى منه شيء، كذلك الدين لا يزال صالحًا ما كان له سريرةً صالحة، يصدق الله بها علانيته..
فإنَّ العلانية تنفعُ مع السريرة الصالحة، كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإن كان حياتها من قبل
عرقها، فإن فرعها زينتها وجمالها، وإن كانت السريرة هي ملاك الدين...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قال مقاتل:
تظهر وتبدو، وبلوت الشيءَ إذا اختبرته، ليظهر لك باطنه، وما خفي منه...
قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-:
( يُبدي الله يوم القيامة كل سرٍ فيكون زيناً في الوجوه،
وشينًا فيها، والمعنى تختبر السرائر بإظهارها،
وإظهار مقتضياتها من الثواب والعقاب،
والحمد والذم )
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
وقوله : {يوم تبلى السرائر} أي تختبر السرائر ، وهي القلوب ، فإن الحساب يوم القيامة على ما في القلوب ،
والحساب في الدنيا على ما في الجوارح ...
ولهذا عامل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنافقين معاملة المسلمين
حيث كان يُستأذن في قتلهم فيقول : «لا يتحدث الناس أن محمداً
يقتل أصحابه» ، فكان لا يقتلهم وهو يعلم أن فلانًا منافق ، وفلانًا
منافق ، لكن العمل في الدنيا على الظاهر ويوم القيامة على الباطن .
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى :
(أي تختبر سرائر الصدور ، ويظهر ماكان
في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه ، قال تعالى :" يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " ،
ففي الدنيا تنكتم كثير من الأمور ، ولا تظهر عيانا للناس ، وأما في القيامة ، فيظهر برُّ الأبرار ، وفجور
الفجّار ، وتصير الأمور علانية )
وكلما صلحت الســريرة نمـت الأعمال الصالحة، وزكت، ولو كانت قليلةً والعكس،
من ذلك قلة بركة الأعمال، حينما تفسد السريرة ويصيبها من الآفات ما يصيبها...
أخبار السلف في حرصهم على أعمال القلوب:
* قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
{ القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم للغد، والأمانة ألاَّ تخالف سريرةٌ علانية، واتقوا الله عز وجل،
فإنما التقوى بالتوقي،ومن يتق الله يقه }
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
* وعن عثمان رضي الله عنه قال :
{ ما أسرَّ أحدٌ سريرة إلاَّ أظهرها الله على صفحاتِ وجهه،
وفلتات لسانه} .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
* وعن نعيم بن حمـاد قال: سـمعت ابن المبـارك يـقول:
ما رأيـتُ أحدًا ارتفع مثـل مالك، ليس لهُ كثيرُ صلاة ولا صيام، إلاَّ أن تكون له سريرة .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
.
.
.
م . ن
عنوان لآيةٌ عظيمة من كتاب الله عز وجل يُذكِّر الله سبحانه عباده فيها بشأن القلوب....
وأعمالها وسرائرها، مما لا يعلمه الناس وهو بها عالم....
كما ينبهُ الله عز وجل من خلال هذه الآيةِ على أن هذه السرائر ستبلى وتختبر يوم القيامة،
ويظهر ما فيها من الإخلاص، والمحبة والصدق ...
أو ما يضادها من النفاق والكذب والرياء....
××××
والقلب هو محطُّ نظر الله عز وجل، وعليه يدور القبول والرد،
كما قال صلى الله عليه وسلم :
{ إن الله لا ينظر إلى أجسـامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم } رواه مسلم .
ويوضحُ هذا الأمر قوله صلى الله عليه وسلم :
{ ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد
الجسد كله ألا وهي القلب } رواه البخاري .
ويشرح هذا ما نقله صاحب الحلية- رحمه الله تعالى- عن وهب قوله:-
ولا تظن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإنَّ مثل العلانية مع
السريرة، كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها. إن نُخر العرق هلكت الشجرة
كلها، ورقها وعودها..
وإن صلحت صلحت الشجرة كلها، ثمرها وورقها، فلا يزالُ ما ظهر من الشجرة في خيرٍ ما كان عرقها
مستخفيًا، لا يُرى منه شيء، كذلك الدين لا يزال صالحًا ما كان له سريرةً صالحة، يصدق الله بها علانيته..
فإنَّ العلانية تنفعُ مع السريرة الصالحة، كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإن كان حياتها من قبل
عرقها، فإن فرعها زينتها وجمالها، وإن كانت السريرة هي ملاك الدين...
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
قال مقاتل:
تظهر وتبدو، وبلوت الشيءَ إذا اختبرته، ليظهر لك باطنه، وما خفي منه...
قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-:
( يُبدي الله يوم القيامة كل سرٍ فيكون زيناً في الوجوه،
وشينًا فيها، والمعنى تختبر السرائر بإظهارها،
وإظهار مقتضياتها من الثواب والعقاب،
والحمد والذم )
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
وقوله : {يوم تبلى السرائر} أي تختبر السرائر ، وهي القلوب ، فإن الحساب يوم القيامة على ما في القلوب ،
والحساب في الدنيا على ما في الجوارح ...
ولهذا عامل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنافقين معاملة المسلمين
حيث كان يُستأذن في قتلهم فيقول : «لا يتحدث الناس أن محمداً
يقتل أصحابه» ، فكان لا يقتلهم وهو يعلم أن فلانًا منافق ، وفلانًا
منافق ، لكن العمل في الدنيا على الظاهر ويوم القيامة على الباطن .
قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى :
(أي تختبر سرائر الصدور ، ويظهر ماكان
في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه ، قال تعالى :" يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " ،
ففي الدنيا تنكتم كثير من الأمور ، ولا تظهر عيانا للناس ، وأما في القيامة ، فيظهر برُّ الأبرار ، وفجور
الفجّار ، وتصير الأمور علانية )
وكلما صلحت الســريرة نمـت الأعمال الصالحة، وزكت، ولو كانت قليلةً والعكس،
من ذلك قلة بركة الأعمال، حينما تفسد السريرة ويصيبها من الآفات ما يصيبها...
أخبار السلف في حرصهم على أعمال القلوب:
* قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
{ القوة في العمل أن لا تؤخر عمل اليوم للغد، والأمانة ألاَّ تخالف سريرةٌ علانية، واتقوا الله عز وجل،
فإنما التقوى بالتوقي،ومن يتق الله يقه }
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
* وعن عثمان رضي الله عنه قال :
{ ما أسرَّ أحدٌ سريرة إلاَّ أظهرها الله على صفحاتِ وجهه،
وفلتات لسانه} .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
* وعن نعيم بن حمـاد قال: سـمعت ابن المبـارك يـقول:
ما رأيـتُ أحدًا ارتفع مثـل مالك، ليس لهُ كثيرُ صلاة ولا صيام، إلاَّ أن تكون له سريرة .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
.
.
.
م . ن